الشيخ المحمودي

10

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 1 - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس الله نفسه الزكية ، عن علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أيها الناس إعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ( 1 ) ، وأن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ( 2 ) ، إن المال مقسوم بينكم ، مضمون لكم ، قد قسمه عادل بينكم وضمنه ، وسيفي لكم به ، والعلم مخزون عليكم عند أهله ،

--> ( 1 ) اي لا العلم وحده ، كما عليه عمل نوع البشر فإنهم راغبون في العلم غاية الرغبة ، وزاهدون في العمل نهاية الزهد . ( 2 ) المستفاد من هذا الكلام الشريف ، ان طلب العلم والمال كليهما واجبان ، الا ان تحصيل العلم أوجب من تحصيل المال ، واكتسابه أهم من اكتساب المال ، وهذا هو المستفاد من الأدلة العقلية والنقلية بأجمعها . واما مقدار الواجب منهما فخلاصته : انه يجب من العلم ما يؤدى به الواجبات الاعتقادية والعملية وما يخرج به من خوف الهلاك ، ويجب من المال قوته وقوت عياله ، وكذا كل مال يتوقف عليه واجب مطلق أو واجب مشروط حصل شرطه .